ابن النفيس
44
المختار من الأغذية
ومخطوطة المختار تقع في عشر صفحات ، مقاس 20 * 14 سم ، كل صفحة بها خمسة وعشرون سطرا ، ويحتوي السطر في المتوسط العام على عشر كلمات . ولم تبدأ المخطوطة بتلك المقدمات التي نعهدها في بقية مؤلفات ابن النفيس ، كقولهم ( قال الحكيم العلامة ) . إلى آخر هذه الألقاب التي يخلعها النسّاخون على المؤلفين ، وإنما بدأت المخطوطة بالتالي : « المختار من الأغذية جمع الرئيس ابن النفيس ، بسم اللّه الرحمن الرحيم . . إلخ » . وتنتهي المخطوطة بالتالي : « تمت والحمد للّه وحده ، وصلى اللّه على سيدنا محمد وآله وسلم » . والمخطوطة بحالة جيدة ، وليس بها أية كلمات ساقطة أو مطموسة . ويبدو أن الناسخ كان دقيقا ، فهو يراجع ما كتبه حتى إذا ما وجد كلمة ساقطة أثبتها في الهامش . . وهو أحيانا يشرح بعض المفردات في الهامش كقوله عن الجلجلان ( هو الخروب البطي ) وعن جمار الدوم ( هو مقل اليهود ) . . وهكذا . والمخطوطة منقوطة في معظم المواضع ، ولا توجد بها كلمات ساقطة ، وإن كانت الهمزات هي الساقطة ، فكلمة ماء تكتب ( ما ) وكلمة هندباء تكتب ( هندبا ) وعلى هذا النحو . عمل المحقّق يتلخّص عملنا التحقيقي لنص ( المختار ) في الخطوات الآتية : أولا : قراءة النص قراءة مستوعبة ، مع الاستعانة بالمراجع الخاصة بالنباتات والأغذية ، حتى يمكن الكشف عن معاني الألفاظ الواردة في المخطوطة . ثانيا : فصل الفقرات والعبارات باستخدام الفواصل والنقط ، مع الإشارة في الهامش الجانبي للنص المحقّق إلى رقم الصفحات المخطوطة ؛ لتسهل مراجعتها من جهة المتخصصين . ثالثا : الكشف عن معاني الألفاظ والمفردات الواردة في النص ، بالرجوع إلى قواميس اللغة ، وجوامع المفردات الطبية « 1 » . مع التعليق على بعض النقاط كلما اقتضى الأمر .
--> ( 1 ) فيما يخص تعريف الأمراض المختلفة التي ورد ذكرها في المخطوطة ، حاولنا الرجوع قدر الطاقة إلى تعريف ابن النفيس - في مؤلفاته الأخرى - لهذا المرض أو ذاك ، وذلك خشية أن يكون ابن النفيس قد استعمل اللفظ لدلالة خاصة به . وأما وصفات الطبيخ المشار إليها في المتن ، فقد رجعنا بصددها إلى كتاب ابن العديم : الوصلة إلى الحبيب .